السيد علي الحسيني الميلاني

35

نفحات الأزهار

وضرب على كتفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولانا ومولى المؤمنين . لقد ذكرتني يا أمير المؤمنين أمرا لو يكون رسول الله شاهدا فاسمعه منه ) ( 1 ) . ولو أن أهل السنة أبوا عن قبول هذه الروايات فإنا نورد استدلال أمير المؤمنين بالنص على إمامته في أيام أبي بكر من روايتهم ، فقد روى أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي الحنبلي في ( أربعينه ) عن أستاذه عمر بن الحسن المعروف بابن دحية - الذي ترجم له ابن خلكان بما ملخصه : ( أبو الخطاب عمر ابن الحسن - الأندلسي البلنسي الحافظ ، كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، متقنا لعلم الحديث النبوي وما يتعلق به ، عارفا بالنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها ، أكثر بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الاسلامية ولقي بها علمائها ومشايخها ، وهو في تلك الحال يؤخذ عنه ويستفاد منه . ) ( 2 ) ما نصه : ( الحديث الثالث : يرويه الثوري عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال : حضرت أنس ابن مالك وهو مكفوف البصر وفيه وضح ، فقام إليه رجل - وكأنه كان بينه وبينه أحنة - وقال : يا صاحب رسول الله ما هذه السمة التي أراها بك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن البرص والجذام ما يبتلي بها مؤمن ؟ فأطرق أنس وعيناه تذرفان وقال : أما الوضح فإنه دعوة دعاها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . فسأله جماعة أن يحدثهم بالحديث . فقال : لما أنزلت سورة الكهف سأل بعض الصحابة أن يريهم أهل الكهف فوعدهم ذلك ، فأهدي بساط له وذكره الصحابة وعده ، فقال : أحضروا عليا ، فلما حضر قال لي : يا أنس أبسط البساط ، فبسطته وأمر الصحابة أن يجلسوا عليه ، فلما جلسوا رفع البساط وسار في الهواء إلى الظهر ، فوقف البساط ثم قمنا

--> ( 1 ) إرشاد القلوب للديلمي : 246 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 121 .